وفقًا للسلطات الصحية في ولاية نيو ساوث ويلز، فإن هذا المتحور أصبح ثالث أكثر السلالات انتشارًا في الولاية، مسؤولًا عن ما يقارب 20٪ من حالات الإصابة المسجلة، مما يجعله في طليعة المتغيرات الجديدة، خلف المتحورين XEC وKP.3. أما على الصعيد العالمي، فقد أصبح LP.8.1 أكثر هيمنة، حيث يشكل 60٪ من الحالات في المملكة المتحدة، و55٪ من الحالات في الولايات المتحدة.

The proportion of COVID-19 cases caused by LP.8.1 has been rising in New South Wales. Source: The Conversation / NSW Health
ظهر المتحور لأول مرة في تموز/يوليو 2024، وهو من سلالة "أوميكرون"، تحديدًا فرع KP.1.1.3 المنحدر بدوره من JN.1، المتحور الذي تسبب في موجات عدوى واسعة أواخر عام 2023 وبدايات 2024. وقد صنّفته منظمة الصحة العالمية في يناير 2025 كمتحور "قيد المراقبة" نتيجة انتشاره الملحوظ عالميًا واحتوائه على طفرات وراثية قد تعزز من قدرته على العدوى.
LISTEN TO
"وداعًا لفطوركم المفضل":هل يصبح البيض من الكماليات في أستراليا في ظل تفشي انفلونزا الطيور؟
SBS Arabic
11/03/202510:34
ويحمل LP.8.1 تحورات في ستة مواقع على بروتين السنبلة (spike protein)، وهو البروتين المسؤول عن التصاق الفيروس بالخلايا البشرية. من بين هذه التحورات، برزت الطفرة V445R، التي أظهرت دراسات مخبرية أنها تزيد من قدرة الفيروس على الالتصاق بخلايا الرئة، مما قد يمنحه أفضلية في الانتشار مقارنة بغيره من المتحورات المنتشرة.
هل هو أكثر خطورة؟
رغم سرعة انتشاره، لا تشير البيانات الحالية إلى أن أعراض LP.8.1 أكثر حدة من السلالات الأخرى. كما قيّمت منظمة الصحة العالمية خطره العام على الصحة العامة بأنه "منخفض". ولا يزال المتحور في تصنيف "قيد المراقبة"، ولم يرتقِ بعد إلى مستوى "متحور مثير للقلق".
لكن هذا لا يعني أن الوضع لا يستحق المتابعة. فالفيروس لا يزال نشطًا، وسُجّل منذ بداية العام أكثر من 45,000 حالة إصابة جديدة بكورونا في أستراليا، ويوجد حاليًا نحو 260 مريضًا في المستشفيات بسبب المرض. وبسبب انخفاض معدلات الفحص والإبلاغ، يُرجّح أن الأعداد الفعلية للإصابات تفوق بكثير الأرقام المعلنة.
تشير التقديرات الحالية إلى أن اللقاحات المعتمدة، بما في ذلك جرعات JN.1، ما زالت توفّر حماية جيدة ضد أعراض المرض الشديدة المرتبطة بـ LP.8.1. ومع ذلك، ستواصل الدول الأعضاء في منظمة الصحة العالمية مراقبة هذا المتحور عن كثب، خصوصًا أي إشارات على قدرته في التهرب من المناعة المكتسبة سواء من التطعيم أو العدوى السابقة.