أكد رئيس الوزراء الأسترالي، أنتوني ألبانيزي، أن مشاركة بلاده في أي جهود لحفظ السلام في أوكرانيا ستكون "محدودة"، وذلك وسط دعوات المعارضة بعدم إرسال قوات أسترالية إلى هناك.
يأتي ذلك بعد إعلان رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، عن تشكيل ما يُعرف بـ"تحالف الراغبين"، الذي يضم 29 دولة غربية، من بينها أستراليا وكندا ونيوزيلندا ودول أوروبية، لكنه يستثني الولايات المتحدة.
ويهدف هذا التحالف إلى دعم أوكرانيا وتعزيز الضغط على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
تحالف جديد لدعم أوكرانيا
أوضح ستارمر أن التخطيط لنشر قوة حفظ سلام في أوكرانيا دخل مرحلة "العمليات"، مشددًا على ضرورة تقديم التزامات ملموسة لمساعدة كييف. وأضاف:
"سنعمل على تعزيز الدفاعات الأوكرانية، ونكون مستعدين للانتشار كجزء من التحالف إذا تم التوصل إلى اتفاق سلام، للمساهمة في تأمين أوكرانيا برًا وبحرًا وجوًا."
موقف أستراليا والمعارضة
وفي مؤتمر صحفي في ملبورن يوم الأحد، شدد ألبانيزي على ضرورة وقف إطلاق النار من قبل روسيا كخطوة أولى نحو السلام. وقال:
"نرغب في رؤية السلام حتى نتمكن من المساهمة في حفظه"، مؤكدًا أن أي دور لأستراليا سيكون محدودًا، دون الخوض في تفاصيل إضافية.
بدورها، رفضت المعارضة الأسترالية فكرة إرسال قوات محلية إلى أوكرانيا. وقال زعيم المعارضة، بيتر داتون، إن دعم أستراليا لكييف يجب أن يستمر، لكن نشر القوات البرية يجب أن يكون "مسؤولية أوروبية".
وأضافت نائبة زعيم المعارضة، سوزان لي، في حديث لشبكة سكاي نيوز:
"سنظل دائمًا داعمين لأوكرانيا، لكن عندما يتعلق الأمر بالقوات على الأرض، فإن الأمر يعود إلى الدول الأوروبية."
من جانبه، أعرب زعيم حزب الخضر، آدم باندت، عن تحفظه إزاء إرسال قوات أسترالية، لكنه لم يستبعد تقديم دعم آخر، مشيرًا إلى ضرورة انتظار تفاصيل الاتفاق قبل اتخاذ أي قرار.
ألبانيزي: دعم مستمر لأوكرانيا
عقب مشاركته في اجتماع "تحالف الراغبين"، أكد ألبانيزي في بيان تضامن بلاده مع أوكرانيا، قائلاً:
"سنواصل دعم أوكرانيا مهما طال الزمن."
يأتي هذا وسط تصاعد الجهود الدبلوماسية بين الدول الغربية لتعزيز المساعدات لكييف، خاصة بعد أن تراجع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن دعم واشنطن السابق، وفتح قنوات تفاوض مع موسكو.
كما شارك الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، في الاجتماع الافتراضي، حيث تعهد القادة بتكثيف المساعدات العسكرية وتشديد العقوبات على روسيا.
LISTEN TO
هل يتخذ ترامب نهجاً آخر بعد الدعم الأوروبي لأوكرانيا؟ ماذا يقول البروفيسور فتحي منصوري؟
SBS Arabic
04/03/202512:56
واتهم ستارمر روسيا بالمماطلة إزاء مبادرة وقف إطلاق النار التي اقترحتها الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن الهجمات الروسية المستمرة تتناقض مع إعلان بوتين عن رغبته في السلام.
من جهته، أكد ألبانيزي أن الصراع في أوكرانيا يتجاوز حدودها، قائلاً:
"هذه معركة من أجل سيادة القانون الدولي. ما يحدث في أوروبا له تداعيات على منطقتنا – المحيطين الهندي والهادئ – والعكس صحيح."
كما حذر من "النوايا التوسعية" لنظام بوتين، مشددًا على ضرورة عدم مكافأة موسكو على تصرفاتها "غير القانونية وغير الأخلاقية" بأي اتفاق سلام.
حتى الآن، خصصت أستراليا 1.5 مليار دولار لدعم أوكرانيا، بما في ذلك 1.3 مليار دولار للمساعدات العسكرية والمعدات، مثل مركبات بوشماستر، بالإضافة إلى تدريب القوات الأوكرانية.