أعلنت الحكومة الأسترالية عن تحويل ما قيمته 119 مليون دولار من ميزانيتها للمساعدات الخارجية نحو دول المحيط الهادئ وجنوب شرق آسيا، في محاولة لتعزيز الاستقرار والتنمية في منطقة تُعد ذات أهمية استراتيجية متزايدة.
جاء هذا التحول في أعقاب خفض إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لمليارات الدولارات من المساعدات الخارجية، لا سيما من ميزانية وكالة التنمية الدولية الأمريكية (USAID)، ما أدى إلى تعثّر العديد من البرامج الحيوية في المنطقة، بما في ذلك برامج الصحة والغذاء والمناخ.
LISTEN TO

هل يجب على أستراليا أن ترد بالمثل على "حرب ترامب التجارية"؟ هذا ما قاله الأستراليون العرب
SBS Arabic
13/03/202510:02
وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ أمرت بإجراء مراجعة شاملة للبرامج المتضررة من هذا التخفيض، وأعلنت أن الأموال المعاد توجيهها ستُستخدم لتغطية الفجوات الأكثر إلحاحًا، بما في ذلك تخصيص 5 ملايين دولار إضافية لدعم برامج مكافحة فيروس نقص المناعة المكتسبة (HIV) في كل من بابوا غينيا الجديدة، فيجي، والفيلبين.

Foreign Minister Penny Wong had been critical of the former Coalition government for cutting aid, saying it left a vacuum in the Pacific that China was able to exploit and reduced Australia's standing as a partner of choice for island nations. Source: AAP / EPA / Neil Hall
- مليار دولار خلال خمس سنوات لتعزيز القدرة الاقتصادية لدول المنطقة.
- 370 مليون دولار خلال ثلاث سنوات للتعامل مع الأزمة الإنسانية في ميانمار.
- 355 مليون دولار خلال أربع سنوات لمواجهة الكوارث المناخية.
ومن المقرر أن تصل ميزانية المساعدات الأسترالية إلى 5.1 مليار دولار في السنة المالية 2025-2026، أي بزيادة قدرها 136 مليون دولار عن العام السابق، وفقًا لما ورد في الميزانية الفيدرالية الجديدة.
المنظمات الحقوقية والإنسانية رحبت بالتحرك الأسترالي، لكنها حذّرت من أن الزيادة الحالية لا تكفي لتغطية كافة الآثار السلبية الناجمة عن الانسحاب الأمريكي.
تيم كوستيلو، من منظمة "عالم أكثر أمانًا للجميع"، وصف هذه الخطوة بأنها "تحرك في الاتجاه الصحيح" لكنه دعا إلى زيادات أكبر في المساعدات، مشيرًا إلى أن تقليص برامج الصحة سيؤدي إلى "موت ملايين الأشخاص" في الدول النامية.
وأضاف: "قطع المساعدات يقود إلى الاضطرابات، وإلى تفاقم عدم المساواة، وقد يؤدي إلى نشوب صراعات عميقة".
عليه تحمل السياسات الأسترالية الجديدة بعدًا جيوسياسيًا، إذ كانت وونغ قد انتقدت سابقًا حكومات الائتلاف السابقة لتقليصها المساعدات، مما خلق فراغًا ملأته الصين من خلال تعزيز نفوذها في دول المحيط الهادئ.
وفي هذا السياق، أوضحت وونغ أن أستراليا لن تتراجع عن دورها في دعم جيرانها، وأنها ستواصل الضغط على الولايات المتحدة لاستئناف التزاماتها في المنطقة.
من جهته، قال ماثيو موري، المدير التنفيذي المؤقت لمجلس أستراليا للتنمية الدولية، إن قرار الحكومة يبعث برسالة واضحة مفادها أن "أستراليا لن تنسحب من منطقتها"، لكنه أضاف أن "الاحتياجات العالمية تتزايد، والمطلوب أكثر من مجرد تحركات رمزية".