في ظل نظام التصويت التفضيلي المتبع في الإنتخابات الفيدرالية، يمكن للأستراليين أن يصنفوا المرشحين الى مجلسي النواب والشيوخ من المرشح الأكثر تفضيلاً إلى المرشّح الأقل تفضيلاً.
ويقوم تعداد الأصوات على عمليّة الإلغاء المبنية على تفضيلات الناخبين إلى أن يضمن أحد المرشّحين الأغلبية، الأمر الذي قد يؤدي إلى قيام "صفقات تفضيلية" معقدة أو ما يعرف بـ Preference deals بين الأحزاب السياسية كافة والمرشحين قبيل الإنتخابات الفيدرالية.
وفي يوم الإنتخابات الفيدرالية، والذي سيكون في الثامن عشر من أيار مايو القادم بحسب ما أعلن صباح اليوم رئيس الوزراء سكوت موريسون، سيتجه الناخبون إلى مراكز الإقتراع، حيث سيحصلون على لائحتين للتصويت: الأولى لمجلس النواب والثانية لمجلس الشيوخ.
ويقول Evan Ekin-Smyth، من مفوضية الإنتخابات الأسترالية، إن الناخبين يحتاجون لوضع الرقم 1 إلى جانب إسم مرشحهم المفضل، ومن ثمّ ترقيم كل مربّع آخر على لائحة التصويت الخضراء الخاصة بمجلس النواب.
ويتم في البداية تعداد الأصوات التفضيلية. أما في حال لم يستطع أي مرشّح ضمان الأغلبية المطلقة، وهي 50 بالمئة زائد واحد من الأصوات التفضيلية، يتم إلغاء إسم المرشح الذي يملك أقل عدد من الأصوات التفضيلية.

Source: AEC
بعدها يتم إعادة توزيع ثاني الأصوات التفضيلية للمرشح الذي ألغي اسمه لصالح باقي المرشحين، بدءاً من الترتيب الثاني للأصوات التفضيلية على اللائحة الأساسية.
وتستمر عمليّة إلغاء الأصوات بناء على تفضيلات الناخبين إلى أن يضمن أحد المرشحين الأغلبية المطلقة.
ومن هنا، يؤكّد Evan Ekin-Smyth من مفوضية الإنتخابات الأسترالية، أنه من المهم جداّ ترقيم كل مربّع على لائحة التصويت الخضراء لأن ذلك يحدد خيارك للمرشحين من الأفضل إلى الأقل تفضيلاً، وكل صوت من الأصوات يتم تعداده.
من جانبه، يقول الدكتور بيتر شان من جامعة سيدني أن نظام الأصوات التفضيلية يسمح بوجود عدد أكبر وأكثر تنوعاً من المرشحين، وخصوصاً من حيث منح الفرصة للمرشحين من مختلف الجهات والاحزاب السياسية وخصوصاً الصغرى منها.
أما فيما يتعلّق بانتخابات مجلس الشيوخ، فلدى الناخبين خيارين. فهم يستطيعون وضع الرقم واحد إلى جانب حزبهم أو مرشحهم المفضل فوق الخط، أو يستطيعون التصويت تحت الخط للمرشحين بشكل انفرادي. وفي حال قاموا بالتصويت تحت الخط، فعليهم ترقيم اثني عشر مربعاً على الأقل.
ويتم تعداد الأصوات المخصصة لمجلس الشيوخ بطريقة مختلفة عن تلك المخصصة لمجلس النواب، إذ ييم استخدام نظام التمثيل النسبي، المصمّم لضمان انتخاب عدّة مرشحين في كل ولاية، ولكنه يبقى معتمداً على عنصر التصويت التفضيلي.
أما المرشحون الناجحون فيكونون قد حققوا أكثر من نسبة معيّنة من إجمالي عدد الأصوات، تسمّى بالكوتا.
ويتم إعادة توزيع فائض الأصوات للمرشحين الذين يملكون أكثر من النسبة المطلوبة من الأصوات نسبة إلى الترتيب التفضيلي للناخبين.
وبمجرد شغل كل المقاعد المتاحة، يتم إلغاء أسماء المرشحين الباقين.
وتجدر الإشارة إلى أن نظام التمثيل النسبي سمح لعدد من الأحزاب الصغيرة والمستقلين بالتمثل في مجلس الشيوخ.