هل تُورَثُ النجومية؟ ربما لا. لكن هؤلاء الفنانين الأربعة الصاعدين يسعون لتحدي هذا الاعتقاد، فكل منهم ينحدر من أسرة فنية عريقة لكنهم يرغبون في إثبات موهبتهم دون الاعتماد على شهرة أهاليهم. كل منهم لديه صوت وطابع خاص ويسعى لاكتشاف موهبته بطريقة مختلفة. واحد لجأ إلى مواقع التواصل الاجتماعي والثانية تنافست مع مئات غيرها في إحدى برامج اكتشاف المواهب التلفزيونية.
ورغم ثقل الاسم الذي يحمله كل منهم بالفعل في عالم الفن إلا أن هذا الإرث يعرضهم لمقارنة قد تكون غير عادلة في كثير من الأحيان.
1- بيرجيت ياغي ابنة عبدو ياغي
ظهرت بيرجيت على ساحة الغناء عام 2002 من خلال مشاركتها في برنامج سوبر ستار العرب وهو النسخة المعربة من American Idol. بريحيت ابنة الستة عشر عاماً شاركت في البرنامج في موسمه الثاني ونافست المئات على لقب السوبر ستار. ورغم أنها أنهت المسابقة في المركز الخامس إلا أن هذا كان كافياً ليعرف الجمهور اسمها وخامة صوتها القوية.
خلال مشاركتها في البرنامج تميزت بريجيت بآدائها أغنية "الحلوة دي" مسبوقةً بموال قديم.
وأصدرت ياغي عدد من الأغاني المنفردة مثل "وبقولك شي" و "قلبي وعمري". كما شاركت في فيلم لم يلق نجاحا كبيرا اسمه "بحر النجوم". ما زالت بيرجيت تتلمس طريق النجومية الذي سار فيها وعرف دروبه والدها عبدو ياغي.
أما عبدو ياغي، فهو من جيل الفنانين اللبنانيين الكبار الذين عملوا مع الرحابنة. اشتهر بآدائه للقدود الحلبية والأغاني التي أصبحت من ضمن تراث الأغنية اللبنانية والعربية ككل مثل "ليلى يا ليلى يا بنت الناس". كما كان له إسهامات في المسرح اللبناني ممثلا ومطربا في عدد من المسرحيات أشهرها "بنت الجبل" للمخرج روميو لحود.
2- وليد الحلاني ابن عاصي الحلاني
فارس الغناء العربي عاصي الحلاني له صولات وجولات في ميدان الغناء على مدى ثلاثة عقود، احتل فيها أعلى مراتب النجومية.وأنجب عاصي موهبتين فنيتين، إحداهما ابنه الوليد الحلاني الذي عرض موهبته مؤخراً على الجماهير اللبنانية بآداءٍ مشابهٍ لأبيه في برنامج ديو المشاهير الجزء الثالث. وبالفعل فاز الوليد بالمركز الأول بعد أن أثار آدائه إعجاب الكثيرين الذين أثنوا على موهبته.
استطاع الوليد الاستحواذ على عشرة آلاف مشارك على صفحته على يوتيوب، حيث عرض ثلاثة أغاني بصوته على مر الخمسة أشهر الماضية. حصلت أغنية "عم يسألوا" على 1،2 مليون مشاهدة. وكان آخر اصدار له أغنية "اشتقتلك" باللهجة العراقية التي حققت أكثر عشرة آلاف مشاهدة حتى الآن.
أما أباه عاصي الحلاني، فله 19 ألبوماً موسيقياً بالإضافة إلى العشرات من الأغاني المصورة والأغاني الوطنية، كما أنه حائز على العديد من الجوائز الفنية من ضمنها الموريكس دور مرتين. عرف بصوته الجبلي الجهور ومعرفته العميقة بالتراث الغنائي اللبناني.
3- أحمد الحجار ابن على الحجار
يبدو أن من شابهَ أباهُ ما ظلم، ومن سار على الدرب وصل. أحمد علي الحجار، ترعرع في أسرة فنية ذات إرث موسيقي عريق. فجده الفنان المصري الكبير إبراهيم الحجار، وأبيه علي الحجار صاحب إنتاج فني غني بلغ المئات من الأغاني والأعمال الدرامية والاذاعية. اعتبر علي الحجار من فنانين الوسط المتميزين الذي اقترن اسمه بأغاني أنجح المسلسلات المصرية، كمقدمة مسلسل "المال والبنون". أم عمه فهو المطرب أحمد الحجار.
أحمد لم يكتف بهذا، بل تابع دراسته وحصل على شهادته الجامعية من المعهد العالي للموسيقى بالقاهرة لينتقل بعد ذلك لجامعة بيركلي الأميركية لدراسة الموسيقى في بوسطن. خلال تلك الفترة استطاع أحمد الذي يشبه أبيهً شكلاً وموهبةً من الغناء مع نجوم أميركيين مثل كارول كينغ وجايسون مراز. كما نجح بأداء إحدى أغانيه الأصلية في قاعة بوسطن السيمفونية بجانب أوركيسترا بوسطن بوبس. وعلى خطى الجيل المعاصر، لجأ أحمد إلى شبكات التواصل الاجتماعي لنشر أعماله ولاقى نجاحاً لا بأس به.
ووصل عدد متابعيه على صفحته الرسمية على موقع يوتيوب إلى سبعة آلاف مشترك وأعلى مشاهدات كانت لفيديو أغنية "عاشقاً" لوائل الفشني والتي لحنها ووزعها أحمد. إضافة إلى ذلك، يعتبر أحمد فنانا شاملا، حيث يجيد الغناء والتلحين والتوزيع والانتاج الموسيقي وعزف العود.
4- ألين لحود ابنة سلوى القطريب
من الصعب الغناء أمام أي جمهور، ولكن الأصعب الغناء بالعربية أمام جمهور تلفزيوني ولجنة مكونة من نجوم فرنسيين ونيل إعجابهم. هكذا فعلت ألين لحود ابنة العملاقة سلوى القطريب التي أطربت العالم العربي على مدى عقودٍ طويلة. استطاعت ألين الوصول الى مرحلة متقدمة في برنامج ذا فويس في نسخته الفرنسية للعام 2014، خاصة مع استحواذها على إعجاب الحكام الأربعة، إلا أنها لم تفز بالمسابقة النهائية.
إلا أن ألين ورثت موهبة الغناء والتمثيل أيضاً عن أمها، لتشارك في أعمال فنية مسرحية وسينمائية. كما فازت ألين بجوائز أخرى منها "الموريكس دور" كأفضل موهبة واعدة لعامي 2004 ومرة أخرى في العام 2013 عندما فازت بنجمة المسرح الغنائي عن دورها في مسرحية "أرض الغجر".
هي بنت سلوى القطريب والتي تميزت بين فنانات السبعينيات والثمانينات التي أطربت الملايين بغنائها و أهرت الجميلات بتمثيلها على خشبة المسرح في العديد من الأعمال الفنية أهمها "بنت الجبل" في 1977 وياسمين في 1980. كرمت من قبل عددٍ من رؤساء الدول منهم الملك حسين ملك الأردن والرئيس اللبناني ميشال عون . كما حصلت أيضاً على جائزة "الموريكس دور".