أعلن الجيش الإسرائيلي أن الغارات استهدفت "قدرات عسكرية تشكل تهديداً مباشراً"، مؤكداً استعداده لاتخاذ مزيد من الإجراءات لمنع أي تهديد محتمل من الأراضي السورية.
الضربات جاءت في أعقاب سلسلة عمليات جوية متكررة نفذتها إسرائيل منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 كانون الأول/ديسمبر الماضي، في تحول كبير على خارطة النفوذ الإقليمي. وبحسب بيان للمرصد السوري لحقوق الإنسان، تركزت الضربات الأخيرة على منشآت البحوث ومطار التيفور في ريف حمص، ما أدى إلى دمار واسع وإصابة عناصر من وزارة الدفاع السورية.
الرد السوري لم يتأخر، إذ دانت وزارة الخارجية ما وصفته بـ"العدوان السافر"، معتبرة الضربات الإسرائيلية محاولة مقصودة لزعزعة الاستقرار وعرقلة مسار التعافي السوري، بعد فراغ السلطة الذي خلفه انهيار النظام السابق. وفي خطوة تصعيدية أخرى، أفادت سلطات محافظة درعا بتوغل عربات عسكرية إسرائيلية داخل حرش سد الجبلية قرب نوى، وسط تحليق مكثف لطائرات استطلاع، فيما سُجلت ضربات مدفعية على تل الجموع غربي درعا.
LISTEN TO
من الهجرة إلى القمة: كيف حقق مهاجر سوري النجاح في عالم الاقتصاد والعقارات الأسترالي ؟
SBS Arabic
02/04/202512:16
التطورات السورية تزامنت مع فشل مفاوضات التهدئة في قطاع غزة، حيث رفضت حركة حماس المقترح الإسرائيلي الأخير الذي تم نقله عبر وسطاء مصريين وقطريين. وأكدت الحركة أن المقترح يهدف إلى تعطيل المبادرة العربية وتمييع شروط اتفاق وقف إطلاق النار، في وقت صعدت فيه إسرائيل عملياتها العسكرية في القطاع منذ 18 آذار/مارس، في محاولة منها للضغط على حماس للإفراج عن رهائنها.
وقال مسؤول في حماس إن المقترح العربي الذي قُبل من جانب الحركة يتضمن هدنة لمدة 50 يوماً، تتخللها عمليات تبادل للأسرى تشمل إطلاق سراح خمسة جنود إسرائيليين مقابل 250 فلسطينياً، إلى جانب انسحاب الجيش الإسرائيلي من مناطق انتشر فيها مجدداً، وفتح المجال أمام تدفق المساعدات الإنسانية.
ورغم موافقة حماس، إلا أن الرد الإسرائيلي كان بارداً، حيث قدمت الحكومة في تل أبيب اقتراحاً مضاداً بالتنسيق مع الولايات المتحدة. ورداً على الغارات، أعلنت وزارة الصحة في غزة أن أكثر من 1066 شخصاً قُتلوا منذ استئناف القصف، ليبلغ إجمالي ضحايا الحرب الدامية منذ أكتوبر 2023 أكثر من 50 ألف قتيل.
LISTEN TO

"لسنا مجرد أرقام": الحزن يخيم على أجواء عيد الفطر في غزة والسودان هذا العام
SBS Arabic
02/04/202508:24
في اليمن، المشهد لا يقل توتراً. فقد أعلن الحوثيون، أنّ غارات أميركية جديدة استهدفت مناطق في محافظة الحديدة، ما أدّى إلى مقتل مدني وإصابة آخرين، بعد سلسلة غارات سابقة أسفرت عن مقتل أربعة أشخاص في مؤسسة المياه بمحافظة المنصورية.
في هذا السياق، حذرت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، من مغبة استمرار الضربات الإسرائيلية على سوريا، مشيرة إلى أنها "قد تؤدي إلى إشعال فتيل تصعيد جديد في المنطقة". كما دعت حماس المجتمع الدولي إلى الضغط على إسرائيل لاحترام الاتفاقيات والتعامل بجدية مع المبادرة العربية.