في ظل تباطؤ نمو أسعار الإيجارات على الرغم من ارتفاعها القياسي، يظل سوق الإيجارات في أستراليا مرهونًا بقرارات الملاك وفقًا لتقرير جديد صدر عن "دومين" في الربع الأول من مارس. حيث سجلت إيجارات المساكن في العواصم الأسترالية ارتفاعًا سنويًا بمعدل 3.2٪، وهو أضعف معدل منذ أربع سنوات، بينما شهدت إيجارات الوحدات ارتفاعًا بسيطًا من قاعدة أقل رغم تسجيلها لأدنى معدل نمو ربعي في السنوات الأخيرة.
وأوضحت د. نيكولا باول، رئيسة البحوث والاقتصاد في "دومين"، أن الزيادة المتواضعة في المعروض ساهمت في كبح جماح نمو الأسعار، إلا أنها لم تكن كافية لتلبية الطلب المتزايد.
وأضافت: "بينما بدأت الأسعار تستقر إلى حد ما، أصبح سقف القدرة الشرائية واضحًا، خاصةً في المدن الكبرى مثل سيدني وملبورن وبريسبان وكانبيرا وهوبارت، حيث تتفوق إيجارات الوحدات على إيجارات المساكن."
LISTEN TO

هل حان الوقت لشراء منزل في أستراليا؟ تحليل شامل حول سوق العقارات والدفعة الأولى
SBS Arabic
12/03/202511:19
وفي ظل السنوات التي تلت ارتفاع الأسعار الحاد، وجد الملاك أنفسهم محدودي الإمكانيات في رفع الأسعار بشكل أكبر بسبب بلوغ المستأجرين حدودهم المالية، مما أجبر الكثير منهم على اللجوء إلى تشكيل مجموعات سكنية مشتركة أو البقاء في منازل العائلة لفترات أطول، وهو ما ساهم في تقليل الطلب في السوق.
من جهة أخرى، أسهم تزايد بسيط في إنجازات البناء وزيادة نشاط المستثمرين في تعزيز المعروض، إلا أن معدلات الشواغر ما تزال منخفضة، حيث تقل عن 2٪ في جميع العواصم. ورغم تراجع نمو الأسعار، يؤكد التقرير أن البيانات تشير إلى أن السوق ما زالت تحت سيطرة الملاك.
وبينما تراجعت أعداد الوحدات الجديدة المعتمدة للبناء بنسبة 0.3٪ في شباط/ فبراير لتصل إلى 16,606 وحدة وفقًا لإحصاءات مكتب الإحصاء الأسترالي، يبقى قطاع الإسكان متأخرًا عن تحقيق الهدف الفيدرالي المتمثل في 1.2 مليون منزل جديد بحلول عام 2029، والذي يتطلب بناء 20,000 وحدة جديدة شهريًا.
وفي هذا السياق، أشارت خبيرة الاقتصاد لدى "AMP"، ماي بوي، إلى أن التراجع الشهري بالرغم منه، إلا أن الاتجاه العام للموافقات إيجابي بعد الارتفاع المعدل بنسبة 6.9٪ في يناير، مدفوعة بانخفاض تكاليف المواد والعمالة مما رفع معنويات المستهلكين والشركات على حد سواء.