قدَّر مؤشر "ويستباك" ومعهد ملبورن للنشاط الاقتصادي، أن ينمو الاقتصاد الأسترالي بنسبة 2.2% خلال عام 2025. ورغم أن هذا الرقم يمثل تحسنًا ملحوظًا مقارنة بمعدل 1.3% في عام 2024، إلا أنه لا يزال أقل من المعدل الطبيعي الذي يتراوح بين 2.5% و3%.
ويرجع هذا النمو بشكل أساس إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية وانخفاض قيمة الدولار الأسترالي، وهما عاملان قد لا يستمران لفترة طويلة، مما يجعل التحسن الاقتصادي الحالي هشًا وغير مستدام.
تأثير الرسوم الجمركية الأمريكية على الاقتصاد الأسترالي
مع تراجع العوامل الإيجابية الداعمة للنمو، يُخشى أن تؤدي الرسوم الجمركية الأمريكية إلى إضعاف النشاط الاقتصادي في أستراليا. فقد فرض الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب رسوماً جمركية بنسبة 25% على واردات الصلب والألمنيوم، مع تهديدات بفرض رسوم إضافية، ما يزيد الضغط على الشركات الأسترالية التي تعاني من تحديات مالية.
ووفقًا لباتريك كوجلان، الرئيس التنفيذي لشركة "CreditorWatch"، فإن هذه القيود التجارية قد تؤثر على ثقة المستثمرين، وأسعار الأسهم، وفرص التوظيف، مما قد يؤدي إلى زيادة حالات الإفلاس.
LISTEN TO

"أُجبرت على التوقيع": متى يحق لقوة الحدود الأسترالية الغاء التأشيرة بشكل فوري، فالترحيل؟
SBS Arabic
19/03/202515:22
ارتفاع معدلات الإفلاس والتخلف عن السداد
تشير بيانات "CreditorWatch" إلى أن حالات التخلف عن سداد الفواتير التجارية ارتفعت بنسبة 47% خلال الفترة من شباط/ فبراير 2024 إلى شباط/فبراير 2025. وتوضح الإحصاءات أن الشركات التي ستتخلف عن السداد قد تزيد احتمالية إفلاسها من 0.7% إلى 7.9%.
وتُعد المناطق الأكثر تضررًا في أستراليا هي غرب سيدني وجنوب شرق ولاية كوينزلاند، إذ تعتمد الشركات هناك بشكل كبير على قطاع البناء وتواجه مستويات دخل منخفضة نسبيًا، مما يجعلها أكثر عرضة لإخفاق ومواكبة الركب.

Australian Treasurer Jim Chalmers Source: AAP / LUKAS COCH/AAPIMAGE
أدان وزير الخزانة الأسترالي، جيم تشالمرز، السياسات التجارية الأمريكية، واصفًا إياها بأنها "إيذاء ذاتي اقتصادي"، محذرًا من تأثيرها السلبي على النمو الاقتصادي وزيادة التضخم.
في المقابل، انتقد الائتلاف المعارض الحكومة لإخفاقها في تأمين إعفاء من هذه الرسوم، معتبرًا أن ذلك سيؤثر على الاقتصاد الوطني. كما أكد أنجوس تايلور، أمين صندوق حكومة الظل، أن المعارضة تعارض خطط حزب العمال للإنفاق الضخم، مشددًا على ضرورة اتخاذ إجراءات أكثر فاعلية لتحقيق استقرار مالي.
كما تعرض أنجوس تايلور، أمين خزانة حكومة الظل، لضغوط للكشف عن كيفية تعامل المعارضة مع قضايا غلاء المعيشة قال تايلور؛ إن الائتلاف عارض إعلانات حزب العمال بإنفاق مليار دولار، على أشياء "لن تُعزز اقتصادنا".
وعندما سُئل عن تقارير تفيد بأن الائتلاف يتطلع إلى ضخ 15 مليار دولار إضافية سنويًا في الدفاع لزيادة الإنفاق إلى 2.5% من الناتج المحلي الإجمالي، تعهد تايلور بتحقيق صافي ربح أفضل للميزانية إذا أصبح أمينًا للخزانة.