طبيب أسنان في ملبورن: المساعدات الحكومية لا تتناسب مع الضرر الاقتصادي

Dental care

Source: AAP

قيود المرحلة الرابعة والتي ستستمر بصورة مخففة لنهاية سبتمبر في ملبورن تلقي بظلال ثقيلة على عيادات طب الأسنان.


وفق قيود المرحلة الرابعة في ملبورن كبرى، والتي تم تمديدها مؤخراً لنهاية أيلول سبتمبر، بإمكان عيادات الأسنان تقديم الرعاية الطبية الطارئة فقط مما تسبب بأذى اقتصادي لهذا القطاع، وبات أطباء الأسنان في حيرة من أمرهم، فالنفقات مرتفعة والمساعدات الحكومية غير واضحة الملامح في الفترة المقبلة وخصوصاً بما يتعلق بمعونات الأجور للعاملين لديهم ونفقات الايجار.

وأكد طبيب الأسنان مصري الأصل الدكتور وسام عطية، هو من سكان ملبون على عمق الأزمة التي تعصف به وبزملائه فقوة العمل "ضعيفة جداً" حتى بالمقارنة مع الفترات السابقة التي تخللها إغلاقات ضمن قيود المرحلة الثالثة.

وشرح د. عطية السبب وراء تعثر العمل في العيادة لديه رغم سماح الحكومة لأطباء الأسنان بتقديم العلاج في حالات معينة: "العيادات تعتمد بشكل رئيسي على حرية تنقل المرضى وأيضا حرية التنقل بالنسبة لطاقم العمل." ولم يتفاجئ الطبيب الشاب بما اعتبره كثيرون "خارطة طريق مخيبة للآمال" فالتسريبات الصحفية على حد قوله جعلت تخفيف القيود يبدو بعيد المنال: "لا يزال قطاعنا مصدوماً بالطبع بسبب تضييق الخناق المستمر ولكن بقاء القيود على حالها كان متوقعاً."
Coronavirus inspired art is seen attached to a tree near Albert Park in Melbourne, Wednesday, August 5, 2020.
Coronavirus inspired art is seen attached to a tree near Albert Park in Melbourne Source: AAP
على الحكومة ايجاد حلول مستدامة لأن الضرر سيستمر لسنوات
ورغم سيل الاتهامات واللوم الذي طال رئيس حكومة فكتوريا دانييل أندروز، وحديث البعض عن الفاتورة الباهظة التي تكبدها سكان ملبورن مقابل أخطاء كان بالإمكان تلافيها كثغرات نظام الحجر الصحي بالفنادق، آثر د. وسام التركيز في حديثه على المرحلة القادمة والصعوبات الجمة التي ستقف عائقاً في طريق نهوض مختلف القطاعات ومن بينها قطاع طب الأسنان: "هناك الكثير من العيادات التي سترزح تحت وطأة الدين بسبب القروض المصرفية وطبعا تقييد حرية حركة المرضى. الاقتصاد في الولاية هش وقائم بشكل أساسي على التواصل بين الناس."

"الناس حالها الاقتصادي مش كويس بالمرة" هكذا أجاب د. وسام عندما سألناه عن النمط الذي لاحظه مؤخراً لدى مرضى عيادات الأسنان، فالواحد منهم لا يلجأ للعلاج إلى في "مراحل متأخرة من الألم" وفي حالات الطوارئ فقط. وأضاف قائلاً: "الناس بتيجي فقط في الحالات الطارئة بعد أن يكون قد طفح الكيل."
أتفهم أن كلفة علاج الأسنان مرتفعة. المريض يريد فقط التخلص من ألم أسنانه ليتفرغ لمشاكله الأخرى
وعن المساعدات الحكومية، قارن د. وسام بين تلك التي كان يتلقاها القطاع في ضوء قيود المرحلة الثالثة والتي وصفها "بالجيدة" من خلال معونات جوب كيبر والتي ساهمت في استمرار قدرة الأطباء على دفع رواتب الموظفين لترفع جزءً من الأعباء المترتبة على كاهل صاحب العيادة. أما الدعم "غير واضح الملامح" في مرحلة القيود من الدرجة الرابعة فليس "متناسباً مع الضرر الاقتصادي" فلا حديث عن دعم الايجارات سواء للعيادات أو تلك السكنية الخاصة بأصحاب العيادات من أطباء الأسنان.
استمعوا إلى المقابلة مع طبيب الأسنان وسام عطية في الملف الصوتي أعلاه.


شارك