انتشار تدخين السجائر الالكترونية في المدارس الأسترالية ووزارات التعليم تتعهد بالتصدي لهذه الظاهرة

vaping

(Photo by Charles Bertram/Lexington Herald-Leader/TNS/Sipa USA). Source: SIPA USA

مع عودة المدارس عادت في الأيام الأخيرة الى الأضواء قضية حصول الأطفال الصغار والمراهقين على السجائر الالكترونية أو ما يعرف ب e-cigarettes التي يستنشق من خلالها الأطفال دخانا ينتج عن احتراق سوائل ومواد كيميائية، بنكهات ذات مذاق لذيذ، لكن النتائج الصحية مخيفة.


أصبح التدخين الإلكتروني – أو ما يعرف ب Vaping - مشكلة متنامية في المدارس الأسترالية، البعض يلوم فترات الاغلاق الطويلة التي عودت الأطفال على هذه العادة، وعدم مراقبة الاهل لهم، والبعض يتحدث عن الاستخفاف بالقانون من قبل التجار، بالإضافة إلى تقليد ما يظهر على تطبيقات التواصل الاجتماعي التي تعرض شبابا وشابات يدخنون هذا النوع من السجائر.

وذكرت معلومات أن بعض طلاب المدارس يستوردون السجائر الإلكترونية بشكل غير قانوني عبر الانترنت من الصين ويبيعونها لزملائهم من أجل الربح.  وتحدث بعض المعلمين أيضًا عن ملاحظتهم لسلوك غير متوقع يبديه طلاب داخل الفصول الدراسية  بسبب الجرعات العالية من النيكوتين أو أطفال "عصبيين" لأنهم يتوقون إلى السيجارة الإلكترونية.

ولوحظ تفاقم المشكلة بعد إغلاق المدارس العام الماضي بسبب قيود كوفيد، حتى أن بعض مدارس نيو ساوث ويلز تقوم بإغلاق الحمامات خلال الحصص الدراسية لمنع الطلاب من الذهاب إلى هناك للتدخين الإلكتروني.

حكومة  نيو ساوث ويلز أعلنت عن إجراءات جديدة لمواجهة هذه المشكلة المتنامية. وتشمل خطة الحكومة محاولة تغيير النظرة إلى التدخين الالكتروني، في حملة مماثلة للحملة المضادة للتدخين والتي بدأت في السبعينات.  وقالت وزيرة التعليم في نيو ساوث ويلز سارة ميتشل إن معالجة هذه المسألة يجب أن تشمل الأهل والرفاق والنظرة المجتمعية لها.

وأضافت بأن الحكومة ستنظر في كل السبل المتاحة، من إعلانات، إلى مزيد من الموارد في المدارس، إلى معلومات موجهة للأهل، لإعطاء الشباب المعلومات اللازمة لاتخاذ قرارات صحية.
من جهته قال Craig Petersen رئيس مجلس مدراء المدارس الثانوية في نيو ساوث ويلز، إن هناك أهالي يسمحون لأبنائهم بالتدخين الالكتروني في المنزل، ونظرا لطبيعة هذا النوع من التدخين، من الممكن أن يتنشقوا كمية كبيرة من هذه المواد بشكل سريع مما يؤثر على سلوكهم.   

وعبر عن قلقه من تصرفات تشبه تصرفات السوق السوداء، مثل قيام بعض الطلاب بشراء هذه السجائر على الانترنت وبيعها لأقرانهم في المدرسة، أو قيام بالغين بتأمينها للأطفال.

وصدرت دعوات متعددة من قبل مدراء وأهالٍ لملاحقة المحلات التي تبيع هذا النوع من السجائر لعدم بيعها لمن هم دون ال 18 من العمر. وحثت متحدثة باسم وزارة التربية والتعليم في نيو ساوث ويلز، الناس على الإبلاغ عن المحلات التي تقوم بذلك.
vaping
Young girl at home smoking electronic cigarette and online banking on mobile phone Source: Getty Images
العام الماضي، تم ادخال فتاة في الخامسة عشرة من عمرها إلى المستشفى ووضعت على آلة التنفس الاصطناعي بعد استخدامها لتلك السجائر.

وهذا الأسبوع تم ادخال طفل في الخامسة من عمره الى المستشفى في ملبورن بعدما استنشق كميات من هذه السجائر في المدرسة بعدما عرضها عليه احد زملائه.

وفي فيكتوريا حذر وزير التعليم جيمس مرلينو من عواقب وخيمة في المدارس إذا تم ضبط الأطفال وهم يدخنون السجائر الإلكترونية في المدرسة. قائلا إنها ضارة للأطفال وممنوعة.

وقد دخلت القوانين الجديدة في أستراليا حيز التنفيذ في الأول من أكتوبر تشرين الأول الماضي، والتي تحظر استيراد السجائر الالكترونية والسوائل التي تحتوي على النيكوتين من الخارج بدون وصفة طبية صالحة.

لكن هناك كبير من قيام بائعي السجائر الإلكترونية بتجاوز الحظر المفروض على الأجهزة الصينية الصنع التي تستخدم لمرة واحدة من خلال بيعها في السوق السوداء على أي حال.

وكانت الحكومة الفدرالية فرضت قيودا تتطلب حصول الشخص على وصفة طبية للحصول على السجائر الالكترونية في شهر اوكتوبر تشرين الأول الماضي. وكانت هذه الخطوة تهدف إلى منع المراهقين من الحصول على السجائر الاكترونية لكن مع السماح للأشخاص الذين ينوون الاقلاع عن التدخين من الحصول على السجائر الالكترونية.

وقال متحدث باسم وزارة الصحة الفدرالية إنه سوف يتم مراجعة القيود الحالية في النصف الثاني من هذا العام، وسوف تأخذ الحكومة بعين الاعتبار أية توصيات تصدر عن المراجعة. 

وفي حديث مع SBS Arabic24 قال خالد كملمز مسؤول التوعية ضد التدخين في الجمعية الإسلامية اللبنانية في سيدني إنه "يجب زيادة برامج التوعية ويجب أن تشمل الأطفال في عمر صغير، لأن الأطفال ليس لديهم هذه المعلومات، كما يجب أن تشمل الأهالي لكي يصبحوا قادرين على ملاحظة أي سلوك يدل على استخدام أطفالهم لهذه المواد". 

استمعوا إلى اللقاء مع السيد خالد كملمز في المدونة الصوتية في أعلى الصفحة.


شارك