ترجع أصول بربارة إلى إحدى القرى اللبنانية التابعة لمدينة زغرتا في شمال البلاد ومنذ ما يقرب من 50 عاماً، ذهب بصحبة والدتها إلى زغرتا لتستكمل أوراق الهجرة لتلتحق بأخيها الذي كان قد سبقها إلى أستراليا ولكنها لم تكن تعلم أنها لن تسافر وحدها.
وروت السيدة بربارة لأس بي أس عربي24 قصة لقائها بزوجها ايلي في ما وصفته بزواج العقل والذي حدث بمحض الصدفة ووفق ترتيبات القدر التي كانت بانتظارها: "توقفت أمي لتسلم على إحدى صديقاتها في زغرتا وكنت أنا في الخارج أبحث عن سيارة أجرة لنعود إلى ضيعتنا."
نالت بربارة استحسان حماتها المستقبلية، فما كان منها إلى أن سألت عنها وذهب وفد من العائلة لطلب يدها في اليوم التالي.
وأضافت بربارة: "وقفت تاكسي ووصلنا أنا وأمي لضيعتنا"، وفي اليوم التالي تبين لها أن صاحب سيارة الأجرة هو شقيق زوجها الذي لا يزال رفيق دربها حتى اليوم.
وخلال شهر تزوج الاثنان وكان عمر بربارة آنذاك 28 عاماً ووجيه يكبرها بأربعة عشر عاماً. وبعد الزواج بفترة قصيرة هاجر الزوجان إلى سيدني في عام 1970.

بربارة ووجيه وأبناؤهما الثلاثة. Source: Barbara Mouawad
وبما أن زغرتا مشهورة بطبق الكبة، واجهت بربارة صعوبة في تجميع المكونات التي لم تكن متوفرة بسهولة كما هو الحال اليوم. وبعد أن كبرت العائلة وأصبح لبربارة ووجيه ثلاثة أولاد، بدأت تشعر المهاجرة الواصلة حديثاً بأن المسؤوليات باتت كثيرة على كاهلها: "كان زوجي يقضي معظم وقته في العمل وكنت أواجه صعوبة في العناية بثلاثة أطفال بمفردي ولكنني فخورة بأننا بدأنا من الصفر وتحملنا الصعوبات لأن التضحية يجب أن تكون عنوان العلاقة الزوجية."
وعن فارق العمر بينهما، تقول بربارة أنه لم يقف عائقاً في وجه نجاح زواجهما فخصال وجيه الحميدة وحسه بالمسؤولية كانوا موضع تقدير لديها.
استمعوا إلى المقابلة مع بربارة معوض في الملف الصوتي أعلاه.