من بين الأصوات الأدبية البارزة في هذا المجال، تبرز الكاتبة ناديا فاعور، التي نشأت في سيدني من أصول لبنانية، وسخرت قلمها لإبداع قصص تعكس التنوع الثقافي وتمنح الأطفال فرصة لرؤية أنفسهم في عالم الأدب.
إصدارات تعكس الهوية والانتماء
تسعى ناديا فاعور من خلال كتاباتها إلى خلق قصص تحاكي بيئات متنوعة وتساعد الأطفال على استكشاف العالم من حولهم بطريقة مشوقة. إصدارها الجديد "My Watermelon Farm" يأتي ضمن هذه الرؤية، حيث يتناول قصة مستوحاة من الواقع الفلسطيني، لتقديم تجربة تفاعلية تساعد الأطفال على فهم قضاياهم بطرق إيجابية.
تقول ناديا: "أردت أن أقدم للأطفال قصة تعكس الواقع الذي يعيشونه، مع التركيز على الأمل وتنمية الشخصية. القصة تتناول حكاية عليا وصديقها نور، اللذين يعملان معًا للحفاظ على مزرعتهم في ظل تحديات مختلفة، مما يعزز لديهم مفهوم الصمود والانتماء".

تعزيز التنوع الثقافي في أدب الأطفال
من خلال كتبها، تسعى فاعور إلى تقديم شخصيات تمثل ثقافات وخلفيات مختلفة، مما يتيح للأطفال فرصة لرؤية أنفسهم في القصص التي يقرؤونها. أحد أبرز أعمالها السابقة هو كتاب "زهرة الكرم"، والذي يتناول تجربة فتاة ترتدي الحجاب لأول مرة، وكيفية تعاملها مع محيطها بطريقة إيجابية.
تؤكد ناديا أهمية تقديم شخصيات تعكس التنوع، قائلة: "الكثير من الأطفال العرب والمسلمين يفتقدون لرؤية أنفسهم في الأدب الغربي، ولهذا أرى أن تقديم قصص تعزز من هويتهم وتدعم ثقتهم بأنفسهم أمر ضروري".
التفاعل مع القراء والتحديات في الكتابة
تلقت فاعور ردود فعل إيجابية من العائلات والأطفال الذين قرأوا أعمالها، حيث يعبر الأهالي عن سعادتهم بوجود كتب تروي قصصًا تتعلق بثقافتهم. تضيف ناديا: "أثناء جولاتي في المدارس، أسمع من الأهل أنهم لم يجدوا مثل هذه القصص عندما كانوا صغاراً، والآن يرغبون في تقديمها لأطفالهم".
لكن الطريق لم يكن سهلاً، فقد واجهت الكاتبة تحديات متعددة في تطوير أعمالها، خاصة فيما يتعلق بالرسوم والتصميم. تقول: "استغرق إعداد رسومات ‘My Watermelon Farm’ أكثر من عامين، حيث كنت حريصة على أن تعكس الصور بدقة الثقافة التي أود تقديمها، ما دفعني إلى إعادة العمل أكثر من مرة لضمان تحقيق رؤيتي الكاملة".
تشجيع القراءة في عصر التكنولوجيا
مع تزايد الاعتماد على الشاشات والتكنولوجيا، ترى فاعور أن دور الكتب المطبوعة ما زال مهماً في تنمية خيال الأطفال وتعزيز مهاراتهم اللغوية. تدعو الأهالي إلى تشجيع أطفالهم على القراءة منذ الصغر، مؤكدةً أن القصص يمكن أن تلعب دوراً كبيراً في التربية وتشكيل القيم.
أدعو الأهل إلى قضاء وقت مع أطفالهم في قراءة القصص، خاصة تلك التي تعكس ثقافتهم وهويتهم، فذلك يساعدهم على بناء شخصية قوية ومتوازنةالكاتبة ناديا فاعور
رسالة أخيرة
في ختام اللقاء، وجهت ناديا فاعور رسالة للأطفال والأهالي قائلة: "القراءة هي بوابتنا لفهم العالم من حولنا. دعونا نحرص على أن نروي لأطفالنا قصصًا تعزز قيمهم، وتمنحهم الثقة بأنفسهم، وتربطهم بجذورهم".
يترقب القراء إطلاق "My Watermelon Farm" في الخامس من نيسان أبريل، وسط توقعات بأن يكون إضافة مميزة إلى أدب الأطفال الذي يعكس قضايا وثقافات متنوعة.
هل أعجبكم المقال؟ استمعوا لبرنامج "أستراليا اليوم" من الاثنين إلى الجمعة من الساعة الثالثة بعد الظهر إلى السادسة مساءً بتوقيت الساحل الشرقي لأستراليا عبر الراديو الرقمي وتطبيق SBS Audio المتاح مجاناً على و وعلى .