"لن ينهار الاتفاق": ما وراء كواليس مفاوضات حماس وإسرائيل وخطة ترامب الاقتصادية

image (1).jpg

في ظل أجواء من الترقب والقلق، تواجه الهدنة الهشة في غزة اختبارًا حاسمًا يهدد بانهيارها، بعدما كانت نافذة أمل مؤقتة لخفض التصعيد بين إسرائيل وحماس. فعلى الرغم من التوصل إلى اتفاق مؤقت استمر لعدة أسابيع، شهد تبادلًا للأسرى بين الجانبين، إلا أن الاتهامات المتبادلة بين الطرفين اليوم تنذر بعودة التوتر إلى الواجهة.


شهدت الفترة الماضية إطلاق سراح عدد من الرهائن الإسرائيليين المحتجزين لدى حماس، مقابل الإفراج عن مئات الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، لكن المشهد تعقد مع تعليق إسرائيل للإفراج عن دفعة جديدة من الأسرى الفلسطينيين، مبررة ذلك بأن حماس لم تلتزم بإطلاق مزيد من الرهائن دون "مراسم مهينة"، في إشارة إلى المشاهد التي بثتها الحركة أثناء عمليات الإفراج، والتي اعتبرتها إسرائيل "استعراضًا إعلاميًا".

من جهتها، تتهم حماس إسرائيل بالمماطلة والتلاعب ببنود الاتفاق، معتبرة أن تل أبيب تستخدم ملف الأسرى الفلسطينيين كأداة ضغط لتحقيق مكاسب سياسية وأمنية. ومع اقتراب الموعد المحدد لانتهاء الهدنة في الأول من مارس، يبقى مستقبل التهدئة غامضًا في ظل غياب مؤشرات على إمكانية التمديد، وسط تصاعد الدعوات داخل الحكومة الإسرائيلية لاستئناف العمليات العسكرية.

ما وراء الكواليس: حسابات إقليمية ودولية

وسط هذا التصعيد، تواصل قوى دولية وإقليمية، من بينها الولايات المتحدة وقطر ومصر، جهودها لتمديد الهدنة وإيجاد تسوية أكثر استدامة. ولكن، وفقًا للمحلل السياسي عادل محمود، فإن الهدنة في جوهرها لم تكن سوى مماطلة تكتيكية، ويشكك في احتمالية العودة إلى القتال، قائلاً: "منذ وصول ترامب إلى سدة الحكم، قلت إن المراحل الثلاثة للهدنة مماطلة لا أكثر. احتمالية العودة إلى القتال شبه معدومة. دعونا لا ننسى أن واشنطن جلبت الطرفين بالقوة إلى المفاوضات."
ويشير محمود إلى أن التصعيد العسكري في غزة لم يعد ذا جدوى استراتيجية لإسرائيل، حيث يقول: "ملف غزة مستهلك عسكريًا ولا يوجد بنك أهداف حقيقي. هناك خطة منتظرة عبر مصر، وفي الوقت ذاته، هناك خفوت في شخصية نتنياهو واضطراب في مطبخ القرار الإسرائيلي."

كما يضع محمود القضية الفلسطينية في سياق إقليمي أوسع، معتبرًا أن الأزمات القادمة ستكون في الضفة الغربية والعراق واليمن وإيران، في حين أن الملفات الساخنة الأخرى، مثل لبنان وسوريا، قد جرى تحييدها مؤقتًا.
LISTEN TO
Gaza Full image

"جنوني ومستحيل": أستراليون فلسطينيون يرفضون مقترح ترامب تهجير سكان غزة

SBS Arabic

05/02/202522:00
حماس وإسرائيل: حسابات ما بعد الحرب

أما عن مستقبل الحكم في غزة، فيؤكد محمود أن حماس تدرك أن إسرائيل لن تعود للقتال، لكنها في الوقت ذاته تعلم أنها لن تكون القوة الحاكمة في غزة مستقبلًا، وهو ما يفتح الباب أمام سيناريوهات جديدة حول طبيعة السلطة المقبلة في القطاع.

وفي سياق أوسع، يشير محمود إلى أن إدارة ترامب لديها أجندة اقتصادية تتجاوز الحسابات العسكرية التقليدية، موضحًا:

"ترامب واضح وهناك أهداف اقتصادية أبعد من غزة. الحديث يدور عن ربط غزة بأسدود وربط البحر الأحمر بالبحر المتوسط. ما يقوله ترامب ليس مجرد ثرثرة، بل جزء من مخطط اقتصادي لن يتخلى عنه، وهو يرفع السقف ليحقق مكاسب أعلى."

الضفة الغربية: ملف قابل للانفجار

وفي الوقت الذي تزداد فيه الضغوط على غزة، يرى محمود أن الضفة الغربية هي الساحة المقبلة للتصعيد، حيث يمكن أن تتحول إلى مكسب سياسي وعسكري كبير لإسرائيل: "هناك ملف الضفة الغربية. ضم الضفة غنيمة عسكرية وسياسية لإسرائيل."

للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغط على 

استمعوا لبرنامج "Good Morning Australia" من الاثنين إلى الجمعة من الساعة السادسة إلى التاسعة صباحا بتوقيت الساحل الشرقي لأستراليا عبر الراديو الرقمي وتطبيق SBS Audio المتاح مجاناً على 
 وعلى القناة 304 التلفزيونية.

أكملوا الحوار على حساباتنا على SBSArabic24 وو

اشتركوا في لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.

شارك